السيد هاشم البحراني

56

كشف المهم في طريق خبر غدير خم

ذر وعمار ، فأمرهم ان يعمدوا إلى أصل شجرتين فيقيموا ( 1 ) ما تحتها ، فكسحوه ، وأمرهم ان يضعوا الحجارة على بعض كقامة رسول الله ، وامر بثوب فطرح عليه . ثم فصعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) المنبر ينظر يمنه ويسرة ينتظر اجتماع الناس إليه ، فلما اجتمعوا ، فقال : الحمد لله الذي علا [ فقهر ] ( 2 ) في توحده ، ودنا في تفرده . . . إلى أن قال : أقر له على نفسي بالعبودية ، واشهد له بالربوبية ، وأؤدي ما أوحي إلي حذار ان لم افعل ان تحل بي قارعة ، أوحي إلي * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ) * ( 3 ) الآية . معاشر الناس ما قصرت في تبليغ ما أنزله الله تبارك وتعالى ، وانا أبين لكم سبب هذه الآية : ان جبرئيل هبط إلي مرارا ، امرني عن السلام ان أقول في المشهد وأعلم الأبيض والأسود ان علي بن أبي طالب أخي وخليفتي ، والإمام بعدي ، أيها الناس علمي بالمنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، ويحسبونه هينا ، وهو عند الله عظيم ، وكثرة اذاهم لي مرة سموني اذنا لكثرة ملازمته إياي ، واقبالي عليه ، حتى انزل الله * ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن ) * ( 4 ) . محيط ، ولو شئت ان اسمي القائلين بأسمائهم لسميت . واعلموا : ان الله قد نصبه لكم وليا واماما ، مفترضا طاعته على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجمي والعربي ، وعلى الحر والمملوك ، وعلى الكبير والصغير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل موحد ، فهو ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذا امره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدقه .

--> ( 1 ) في المصدر : فنقموا . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) المائدة 67 . ( 4 ) التوبة 61 .